حيدر حب الله

151

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

أنّ الكتاب : « . . كان بصورة مسودّة ، وكان غرض الشيخ الرجوع إليه ثانياً ؛ لتنظيمه وترتيبه وتوضيح حال المذكورين فيه ، كما يشهد بذلك الاقتصار في بعض الرواة على ذكر مجرّد اسمه واسم أبيه من دون التعرّض لبيان حاله من حيث الوثاقة وغيرها ، وكذا ذكر بعض الرواة مكرّراً كما يتّفق فيه كثيراً على ما تتبّعناه » « 1 » . وهذا هو - تقريباً - ما اختاره السيد الخوئي ( 1413 ه - ) أيضاً ، حيث رأى أنّ « . . التوجيه الصحيح : أنّ ذلك صدر من الشيخ لأجل الغفلة والنسيان ؛ فعندما ذَكَر شخصاً في من لم يروِ عنهم عليهم السلام ، غَفَل عن ذكره في أصحاب المعصومين عليهم السلام ، وأنّه روى عنهم بلا واسطة ؛ فالشيخ لكثرة اشتغاله بالتأليف والتدريس كان يكثر عليه الخطأ . . » « 2 » . كانت هذه أبرز النظريات في تفسير التكرار الذي صدر من الشيخ الطوسي في بعض الأشخاص في الباب الثالث عشر بعد أن ذكرهم في الأبواب السابقة عليه ، وهي تفتح على تقويم عام لهذا الكتاب ينبغي أخذه بعين الاعتبار . جملة ( أسند عنه ) ، الإشكالية الأخرى في كتاب الرجال الإشكالية الأخرى التي لوحظت في كتاب الرجال للشيخ الطوسي ، هي أنّ هناك مجموعة من الأشخاص أوردهم الطوسي في كتابه واصفاً إياهم بجملة : ( أسند عنه ) ، ولم يبيّن لنا الطوسي مراده من هذه الجملة ، وأكثر من وصفهم بهذا الوصف هم أصحاب الصادق عليه السلام ، كأحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي

--> ( 1 ) نهاية التقرير 2 : 270 . ( 2 ) الخوئي ، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة 1 : 99 .